الطرق الصوفية تحريف أم امتداد للتصوف
التصوف والطرق الصوفية من المفاهيم الإسلامية التي يثار حولها جدل كبير , فقد تنازع الناس كثيرا في الموقف منهما , فمنهم من يرى أن هذه الطرق امتداد طبيعي له , ومنهم من يرى أن هذه الطرق تحريف للتصوف الحقيقي .
مفهوم التصوف ونشأته
المعنى اللغوي للتصوف :
إرجاع لفظ الصوفية إلى أصل معناها اللغوي لا يخرج عند أهل العلم عن أحد المعاني الأربعة .
الأول الصُّوفة : وهم خدمة الكعبة في الجاهلية فقد كانوا يلقبون بالصوفانة , وهذا القول ضعيف مردود لا يؤيده الواقع .
الثاني الصوف : ويميل إلى هذا كثير من أهل العلم من بينهم ابن تيمية , فأرجعو التسمية إلى المظهر الذي كان يتميز به الكثير منهم وهو لبس الصوف أو شيئ منه , ويجدر التنبيه أن ارتداء الصوف ليس قاعدة عامة لدى كل الصوفية .
الثالث الصفا والصف : الصفا نسبة لصفاء القلب ونقائه , ومع أن الإشتقاق اللغوي لا يؤيده إلا أن كثيرا من الصوفية يميل إلى هذه النسبة منهم بشر الحافي , وقد قال هؤلا الصفا يؤدي إلى الصف وهو إصطفاء الله لمن صفى قلبه في الصف الأول .
الرابع الصُّفَّة : وهي مكان في آخر المسجد النبوي خُصِّص للغرباء الوافدين للمدينة في عهد رسول الله , وقد أذن النبي صلى الله عليه وسلم لبعض أصحابه من فقراء المهاجرين الذين ليس لهم مسكن بالإقامة فيه , فانقطعوا فيه للزهد والعبادة وقراءة القرآن والعلم والجهاد في سبيل الله عز وجل .
لم يكن عدد هؤلاء ثابتا وقد وصل إلى ثلاث مئة شخص بعضهم كان يقيم في المكان بشكل ثابت , وأشهرهم أبو هريرة وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي وأبو موسى الأشعري وحذيفة بن اليمان وبلال الحبشي وغيرهم , وقد سمى أبو هريرة أهل الصفا بأضياف الإسلام .
كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعهدهم ويرعاهم ويتفقد أحوالهم ويسأل عنهم ويأمر بمواساتهم والتصدق عليهم , ومع هذا فهؤلاء لم يتركوا العمل للتكسب فمتى وجدوا عملا تكسبوا منه , وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرادهم أرسل أبا هريرة إليهم لمعرفته بهم .
أما عن نسبة الصوفية إلى الصُّفة فبعيد ذالك أن النسبة إلى الصُّفة هي صفي وليس صوفي , ومع ذالك فلا يمكن إنكار أو إثبات مدى تأثير هؤلاء على زهاد التابعين الذين آثاروا التفرغ للعبادة والزهد والجهاد في سبيل الله عز وجل .
المعنى الإصطلاحي للتصوف :
في تحديد معناها إصطلاحا إضطراب كثير , ويعود ذالك لطبيعة التصوف وما فيه من تركيب وتعقيد , وقد صرح ابن خلدون بصعوبة وضع تعريف جامع ومانعا له وأرجع ذالك لسببين :
الأول : أن الصوفية لم يقصدوا بتعريف التصوف شموله لكل جزئياته , بل قصدوا توضيح أحوالهم الخاصة . والثاني : إتساع مفهوم التصوف من خلال تأثره بثقافات وافدة , هذه الثقافات حملت إليه أفكارا غريبة كالحلول والإتحاد ووحدة الوجود وغيرها , وتعاريف القوم للتصوف ترجع في الجملة إلى ثلاث أقسام .
- القسم الأول : نظر إلى التصوف من حيث منطلقاته فعرفه بأنه كراهية الدنيا ومحبة لله , فمما جاء في هذا النوع قول بعضهم بأنه ترك كل حظ للنفس , وعرفه بعضهم بقوله أن تكون مع الله بلا علاقة .
- القسم الثاني : فقد عرفه أصحابه بالنظر إلى ما فيه من مجاهدات فعرفه بالخلق أو ما يقاربه , فقيل في تعريفه هو الدخول في كل خلق سني وخروج من كل خلق دني .
- القسم الثالث : فقد عرفه أصحابه بالنظر إلى نتائجه فعرفه بالمذاقات , فقيل في تعريفه التصوف أن تكون مع الله بلا علاقة .
علاقة الصوفية بأصحاب الصُّفَّة
يرى ابن خلدون أن التصوف بالنظر إلى أصله من التعبد لله عز وجل والإعراض عن الدنيا فقد نشأ منذ عهد الصحابة , وقد قال بهذا القول علماء قبله منهم أبو بكر الكلابذي في كتابه التعرف لمذهب اهل التصوف , فجعل هؤلاء للتصوف علاقة بأهل الصُّفة , وأنكر الشاطبي ذالك وقال أن أهل الصفة لم يقصدوا العزلة في مكان بعيدا عن الدنيا , بل يرى أن سبب ذالك ما كان يعايشونه من فقر وقلة حاجة , ولم يكن تخصيص هذا الجزء من المسجد مقصودا لهم بل كان مقصودا لكل غريب , ثم هؤلاء لما وجدوا مصادر للتكسب بعد الفتوحوت تكسبوا واتخذوا المساكن كغيرهم ولم يبق مكان بعده في المسجد النبوي لمثل هؤلاء ولا احدثوه .

أما التصوف بمعناه الزهد والإنقطاع عن الدنيا فأول ما ظهر ففي العراق , واختلف المؤرخون هل هو في الكوفة أم البصرة والذي يذهب إليه ابن تيمية أنه ظهر في البصرة , وقد كان على رأس مدرسة الزهد البصرية الحسن البصري , ويرى بعض الباحثين أن من مجلسه ظهرت النواة الأولى للتصوف .
فالتصوف في بداية أمره غلب عليه طابع الزهد والإنفراد عن الناس والمبالغة في الخوف والبكاء , وقد كان كثير من هؤلاء على السنة وأشهرهم الجنيد شيخ الطائفة وبشر بن الحارث وعطاء السلمي وغيرهم , ثم أخذ هذا الزهد يتحول شيئا فشيئا إلى ما يعرف بعد ذالك بالتصوف , ثم ظهرت بعدها للصوفية مصطلحات خاصة في الزهد والسلوك .
أقسام التصوف
التصوف نوعان تصوف سلوكي وتصوف عرفاني وهذا بيانهما .
التصوف السلوكي : وهو تصوف يهتم بالأعمال , والقصد بالسلوك هو مجاهدة النفس لتهذيبها قصد إصلاحها ظاهرا وباطنا والغاية منه الوصول إلى الحقائق العرفانية , ويشترط هذا النوع شيخ مرشد عارف بخبايا النفوس وسبل الشيطان , والشرط الثاني الدوام على الذكر وهي الأوراد اليومية والوظائف وله أهمية بالغة عندهم , وقد ضموا إلى هذه الأذكار الخلوة ولها أزمنة خاصة عندهم , والخلوة عندهم والسلوك تهدف أساسا إلى التخلص من الأسباب التي تقف عائقا بين القلب والحقائق .
ولأن إلزام النفس بهذه السلوكيات قد يكون شاقا وتحتاج النفوس بحكم طبيعتها إلى شيئ من الترفيه فقام الصوفية بإحداث مسيرات للسلوك ومنشطات له فسموها سياحة , وأحدثوا السماع والرقص وهذه الجزئية كانت محل إنتقاد واسع من خصومهم , ووالسياحة عندهم لها أغراض مختلفة فقد تكون للتعبد وقد تكون لنصح الخلق , وقد تكون سياحة لزيارة صالحين وقد كانوا يزورون القبور والأضرحة فكانت جزئية أخرى إنتقدها خصومهم عليها بشكل واسع .
والتصوف السلوكي دون بعض من الزيادات كالسماع وزيارة الأضرحة قد كان عليه كبار القوم أتباع الكتاب والسنة , وهم ثلاث أصنف كما قال ابن تيمية السابق بالخيرات والمقتصد الذين كان اجتهادهم في الطاعة والزهد على الكتاب والسنة , والقسم الثالث الظالم لنفسه وهم من فرط في حق ربه بالمعاصي أو البدع والطرق المحدثة .
التصوف العرفاني : وهذا التصوف يوصف عندهم بأنه تصوف الخواص أو النخبة لصعوبته على عامة الناس , ويعتبر كبار أهل هذا الصنف هم محي الدين ابن عربي وابن الفارض وغيرهم .
وحول هذين الرجلين وغيرهما من أهل هذا الصنف جدل كبير في حقيقة أقوالهم , ويعتمد هؤلاء في تعبيرهم عن المعاني على اللغة الرمزية أو القصصية أو الشعرية , وكان هذا أيضا محل انتقاد من خصومهم وصلت حد تكفيرهم ووصفهم بالزندقة, ويرى الكثيرون أن هذا القسم قد جعل التصوف يأخذ منحى آخر في الإنحراف .
يعتبر القول بالباطن من ركائز التصوف العرفاني , فيعتبرون أن الظاهر يغطي حقائق الباطن أو ما أسموه بالشريعة والحقيقة , ثم يفسرون الآيات بغير تفاسير السلف والصحابة مدعيين أن لهذه الآيات بواطن أهل الحقائق يعلمونها .
الطرق الصوفية نشأتها ومفهومها
يعود أول ظهور للطرق الصوفية للقرنين الثالث والرابع الهجري , ويذكر المؤرخون أن أول من أحدث هذا هو أبو سعيد الميهني , فقد احدث نظاما خاصا أخذه رجال التصوف عنه وقلدوه فيه , فَوُجِدَ أتباع يلتفون حول شيخ يرشدهم في سلوكهم ويعلمهم من علمه , وانتقل التصوف من التصوف الفردي إلى التصوف الجماعي , والتزمت هذه الجمعات المساجد والروابط والزوايا .
وأصبح حينها معنى الطريقة أنها مجموعة من الآداب والسلوكات تتمسك بها طائفة من الصوفية , ويسلك المتصوف طريقا مكونا من مراحل يسميها المتصوفة بالمقامات وآخر المقامات عندهم مقام التوحيد . ثم أخذت بعد ذالك تظهر طرق مختلفة فكان أشهرها طرق ظهرت في القرنيين السادس والسابع , وعلى رأسها القادرية والشاذلية والرفاعية والأحمدية وغيرها .
وأصبحت الطرق الصوفية عند المتأخرين مدرسة لشيخ تضم أفرادا ذات نظام تربوي وتعليمي دقيق يضعه الشيخ للوصول بمريده لمرتبة الإحسان , ويتكون هذا النظام من مراسيم تضم أدعية وأذكارا وعبادات محددة بكيفيات وأوقات يضعها الشيخ , ويطلق على المنتسب فيها بالمريد , وتكون بينه وبين الشيخ عهد على الإلتزام بآداب وسلوكيات ومراسيم الطريقة .
المراحل الثلاث للمريد عند الطرقية
يربط الصوفية بين ثلاث مصطلحات مهمة من خلال هذه المصطلحات يمكن تحديد مفهوم الطريقة الصوفية بأكثر دقة, والمصطلحات هي الشريعة والطريقة والحقيقة , ويجعلونها مرادفة للإسلام والإيمان والإحسان والتي هي حقائق الدين .
- فالشريعة عندهم يقابلها الإسلام فهي ممارسة تعبدية , وفي هذه المرحلة يتم فيها إصلاح الظاهر بالتوبة والإستقامة والتقوى , ففيها يتم إجتناب النواهي وامتثال الأوامر الظاهرة , وأهل هذه المرتبة هم أصحاب البدايات عندهم .
- وأما الطريقة عندهم فهي مقابلة للإيمان وهي أن تقصد الله عز وجل بإصلاح القلب أو الضمير ويتم من خلال ثلاث أشياء الإخلاص والصدق والطمأنينية , ويتم فيه إصلاح القلب بالتخلية من كل رذيلة والتحلي بكل فضيلة , وأهلها هم أصحاب الوسط .
- أما الحقيقة عندهم فيقابلها الإحسان وهي أن تشهد الله عز وجل ويتم فيها إصلاح السرائر , والسرائر عندهم الأرواح , وبلوغ هذه المرتبة يعني الإتصاف بالأوصاف الروحانية أي التأدب مع الله في تجلياته وهذه مرتبة أصحاب النهايات .
فما من حكم شرعي عندهم إلا ويأخذ حكمه في المقامات الثلاث فالصائم إذا أكل بطل صومه في الشريعة , وإذا عصى الله أثناء صومه بغير مفطر كالغيبة فقد بطل صومه في الطريقة , وإذا صام لغير ربه فشهد المخلوق بطل صومه في الحقيقة .
فالطريقة عند الصوفية هي المرحلة الوسطى من هذه المراحل الثلاث , فهي مرحلة ينتقل المريد فيها من الإهتمام بإصلاح الظاهر إلى الإهتمام بإصلاح الباطن , فالشريعة أحكام الشرع المنزلة فالشريعة فتطبيقها ظاهر , والطريقة تطبيقها ظاهرا وباطنا والحقيقة ما يحصل للمكلف من معارف وعلوم ناشئة من عند المولى هكذا فسرها ابن عجيبة .
وبناء على ما سبق عند ابن عجيبة فالشريعة منزلة لا يُغَيِّر فيها بزيادة أو نقصان أما الطريقة عندهم فهي كيفات وتجارب لتحقيق مقصد الشرع من إصلاح الباطن , فرياضة النفوس في تحقيق الخشوع قد تختلف من شخص لآخر حسب الطبائع البشرية , أما الصلاة والخشوع فهما تشريع لا يتغير أبدا .
أسباب إختلاف الطرق الصوفية
لما كانت الطريقة الصوفية كيفيات يسلكها المريد لتحقيق الإصلاح الباطني فإن اختلاف هذه الطرق يرجع أساسا لأمرين :
- الأمر الأول : متعلق بالشيخ ويرتبط بشيئين فهمه للنصوص , فمنهم من يُغَلِّب جانب النصوص التي تدعوا إلى التأمل , ومنهم من يغلب جانب النصوص التي تدعوا إلى كثرة التعبد أو الذكر وهكذا , فكل شيخ يجعل طريقته على حسب ما لديه من نصوص وفهم لها , والشيئ الثاني ما مر به الشيخ من تجربته الخاصة , أو ما استفاده من تجارب غيره من أهل السلوك .
- الأمر الثاني : إختلاف طبائع الناس ومريدي الشيخ مما يجعل الشيخ يتعامل مع كل مريد وحالته الخاصة , فقد يصف لكل شخص ما يناسب حاله من أوراد وأذكار .
فيجتمع هذين السببين فتنشأ عنهما مراسيم خاصة , وتركيب لأدعية وأذكار وعبادات على هيئات مختلفة تتميز بها كل طريقة , وعملية التركيب هذه تشكل إشكالا فقهيا حقيقيا فيما يعرف بالبدع الإضافية وتقييد العبادات المطلقة .
خصائص الطرق الصوفية
من أهم خصائص الطرق الصوفية الذكر والسماع وقد مر عليهما الحديث , ومن خصائصهم أيضا لبس الخرق والإحتفال بالموالد .
أما لبس الخرق فيعتبر رمزا للإرتباط بين الشيخ والمريد وهي تدل على التسليم له ودخول المريد في طاعة شيخه , فالخرقة علامة على المبايعة من المريد للشيخ , ويُلبس الشيخ المريد بعد أن يتطهر المريد قاصدا التوبة لله عز وجل , وهذا النوع من الخرق يسمى خرقة الإرادة , أما من يريد التشبه والتبرك بها دون أن يكون مريدا فالخرقة تسمى خرقة التبرك , ويطلب منه التأدب بأحكام الشرع .
وأما عمل الموالد وتعددت الموالد عند الصوفية كالإحتفال بذكرى شيوخ الصوفية , وأولياء الله , وأيضا تحتفل بالمولد النبوي وللصوفية طقوس خاصة في الإحتفال بالموالد .
علاقة التصوف بالطرق الصوفية
هناك اتجهان رئيسيان فالإتجاه الأول لا يرى أن ثمت علاقة بينهما والإتجاه الثاني يرى أن العلاقة بينهما متينة . فالإتجاه الذي يرى أن لا ارتباط بين التصوف والطرق الصوفية , فهو يعتقد أن الطرق الصوفية تطبيق وفهم خاطئ للتصوف النقي , وهؤلاء يفرقون بين تصوف الأوائل كالجنيد ومعروف الكرخي والشيخ عبد القادر الجيلاني وغيرهم , ممن جعل طريقة التصوف أو الزهد مرتبطا بالكتاب والسنة , ومن أبرز العلماء الذين يرون هذه النظرة ابن تيمية وابن القيم .
- الصنف الأول : وهو الصنف الرافظ للتصوف بجميع طرقه وأشكاله حتى وإن كان زهدا على طريقة الأوائل , فهذا الصنف من أشد المعارضين .
- الصنف الثاني : هم أهل الطرق الصوفية أنفسهم فهؤلاء يرون أن طرقهم هذه امتداد للمتصوفة الأوائل على شاكلة الجنيد وغيرهم , وهؤلاء يذهبون أبعد من ذالك بل يرون أن طريقتهم ما هي إلا امتداد لأصحاب الصُّفّة .
الشيئ الذي نستخلصه مما سبق عرضه أن أهل الصُّفة ليس لهم علاقة مباشرة بالتصوف , إلا أنه لا يمكن الجزم بمدى التأثر بهم من أهل الزهد الأوائل من طبقة الحسن البصري وغيرهم من أهل السنة , وفي هذه المرحلة لم يكن لفظ التصوف يطلق على هؤلاء , وأما في مرحلة ثانية ومع ظهور هذا المصطلح فقد كان كثير من أوائلهم كالجنيد وغيره ممن ذكرهم أبو عبد الرحمن السلمي في طبقات الصوفية على طريقة اهل السنة والجماعة ثم بدأ الإنحراف شيئا فشيئا , حتى وصل إلى مراحل متقدمة من الإنحراف .
فقد كان لكثير منهم مبالغات في التعبد على وجه لا يرضاه الشرع مخالفا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم , وازدادت المخالفات والإنحرافات بعده ثم تكونت الطرق الصوفية بما فيه من مخالفات شرعية , ثم أخذ التصوف منحى خطيرا من الإنحراف عند بعضهم بعد تأثره بالثقافات الوافدة ويمكن إجمال هذه الإنحرافات في :
- قلة العلم فقد ظهر منهم من ينقص من شأنه ويزهد فيه وجعلوه من العلم الظاهر وقالوا مقولات يزهدون من خلالها في العلم كقول بعضهم (( يدع علم الخرق ويأخذ علم الورق ))
- تقديمهم العبادة على العلم مطلقا وهذا السبب مرتبط بالأول
- الإبتعاد عن طريقة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الزهد والعبادة فاحدثوا عبادات وهيئات بدعية
- تقليد المشايخ تقليدا تاما حتى في زلاتهم وأغلاطهم بسبب الغلو فيهم ورفعهم فوق قدرهم
- اعتمادهم على مصادر في تلقي الحكام غير الكتاب والسنة فمن مصادرهم التي يعتمدون عليها :
- الأحاديث الضعيفة التي تؤيد ما أقوالهم وأفعالهم
- الإلهام ويسمونه خطابا يحصل في القلب
- الذوق وهو ما يذوقون طعمه من عمل أو قول فبمجرد حصول الذوق يعتبرونه دليل مشروعية العمل دون قياسه بمقياس الكتب والسنة
- الكشف ويعتقدون أن السالك أن بالرياضات والمجاهدات التي يمارسها سوف تكشف له حقائق ويدخل تحت الكشف الرؤى والمنامات والهواتف وإسراء ومعراج أوليائهم كما يزعمون
الشيخ فريد الأنصاري يتحدث عن التصوف والصوفية
المراجع :
- التصوف المنشأ المصدر إحسان إلاهي ظهير الطبعة الأولى 1986
- موقف ابن تيمية من التصوف محمد العريفي الطبعة الأولى 1430
- التصوف منشأه ومصطلحاته أسعد السحمراني الطبعة الأولى 1987
- مفهوم التصوف وتطوره عمامرة الساسي
- موقف ابن تيمية من التصوف احمد بن محمد بناني الطبعة الأولى 1986
- مصرع التصوف البقاعي
- التعرف لمذهب أهل التصوف الكلابذي
- الإتجاهات الفكرية لجمعية العلماء المسلمين والطرق الصوفية نور الدين ابو لحية الطبعة الثانية 2016
- دراسة في الطرق الصوفية محمد عقيل المهدلي
